مقالاتيوفنتوس

جوهـرة اليوفنتوس لم تدم طويلاً | ديبالا

في (4) يونيو |2015 – كـان باولو ديبالا ذلك الشاب اليافـع ذو الـ (21) عاماً يحقق حلمـه بالإنتقال الى يوفنتوس، بطل الإسكوديتو بمبلغ (32) مليون يورو تدفع على أربع سنوات، مع مكافآت بقيمة (8) ملايين يورو.

باولو والذي كان يلعب في صفوف باليرمو منذ 2012، اكتسـب سمعـة طيبة بكونـه أحد المواهب الشابـة الواعدة في إيطاليا قبل انتقالـه الى يوفنتوس كان ديبالا يضع اللمسات الأخيرة في صقليـه بتسجيله 13 هدفاً بالإضافة الى صناعة 10 أهداف في اخر مواسمـه في باليرمو، لتصبح صفقـة انتقال باولو لليوفنتوس ثالث اغلـى صفقة شراء في تاريخ البيانكونيري في ذلك الوقت، وليكون باولو هو الإستثمار الذي قام به اليوفنتوس من اجل المستقبل.

بدأ باولو ديبالا مسيرته في اليوفنتوس في كأس السوبر الإيطالية امام لاتسيو، باولو ذو الـ21 عاماً حينهـا استطاع تسجيل هدفـه الأول بقميص البيانكونيري ليسجـل بدايـتـه القويه في تورينو مع اولـى القابـه “كاس السوبر الإيطالية” في إيطاليـا، وبعـد مرور موسمين، استطاع ديبالا تسجيل (42) هدفاً و (18) تمريره حاسمة في (94) مباراة في كافـة المنافسات، ليضع اسمـه كلاعـب اساسي ومحوري في اليوفنتوس، ولتتـجه له انظار كافة الأندية العالمية، حيث كان باولو يضيء الأليانز يوفنتوس ربما كما لم يشاهده المشجعين منذ تواجد دل بيرو في تورينو.

ديبالا منذ بدايته مع يوفنتوس اظهر انه لاعب موهوب، فنـي، قادر على تغيير وحسم المباريات، يتحرك كثيراً، يحاول دوما الهروب من المدافعين بكافة الطرق مستفيداً من خبراتـه ومهاراته في التحكم بالكرة والمراوغـة عن قرب، وقد اظهر في يوفنتوس تأثير واضح واستطاع ان يصبح الرقم واحد في يوفنتوس.

وفي عام (2017) حصـل “جوهرة” يوفنتوس على الرقم “10”، وتأمل المشجعون بأن يكون باولو مثل اولئك الذين سبق لهم ارتداء هذا القميص وكان اخرهم “دل بييرو”.، وقد كان الرقم 10 “حلم الطفولة” لديبالا كما صرح في ذلك الوقت وأضاف أيضاً: “الرقم 10 سيجعلني اقدم المزيد من داخلي، ساحاول الفوز مع يوفنتوس في كافة المسابقات”.

كان باولو الملهم لليوفنتوس في موسم 2017/2018، وإستطاع ان يقود اليوفنتوس في العديد من المباريات للفوز من خلال تسجيل (26) هدفاً و(7) تمريرات حاسمة في (46) مباراة، حيث كانت ارقام باولو مع يوفنتوس بعد مرور الموسم الثالث رائعة: (68) هدف | (25) تمريرة حاسمة في (140) مباراة، ليصبح ديبالا علامـة تجارية في تورينو مع احتفالـه الشهير “قناع ديبالا”. ومع وصول كريستيانو في العام الماضي الجميع توقّع ان يتألق ديبالا ويظهر بشكل اكبر الى جانب رونالدو على الرغم من ان ادائـه كان في تراجع قبل وصول كريستيانو في الفترات الأخيرة.

بعـد كأس العالم (2018) المخيّب للأمال في روسيـا من قبل باولو، كانت من المتوقع ان يبدأ ديبالا موسمه مع اليوفنتوس الى جانب رونالدو مشكلان الهجوم الأكثر رعباً في اوروبا، وكانت الأنظار تتجـه الى يوفنتوس بكونـه المرشح الأول للفوز بدوري الأبطال، ولكن رغم ذلك، استمر باولو في التراجع.

حاول اليغري |المدرب السابق لليوفنتوس | في مناسبات عديده من استعادة باولو ديبالا من جديد، ولكن رغم الجهود المبذولة الا ان قوّة ديبالا وتأثيره على أرض الملعب في تورينو بدأ يغيب شيئاً فشيئاً، ومباراة تلو اخرى، ربمـا بسبب تواجد كريستيانو، حيث ان افضل لحظات ديبالا في الموسم الماضي كانت في ظل غياب رونالدو عن ارض الملعب.

وفي نهاية الموسم الماضي، اصبح ديبالا شخصة هامشية لدى اليوفنتوس بشكل واضح، ولم يعـد يلعب بشكل اساسي دوماً وخاصة بعد ان قدم مانزوكيتش اداءً جيداً وفي ظل تألق وظهور بيرنارديسكي أيضاً، وجد باولو نفسـه خارج الحسابات وخاصة بعد ظهور الشاب اليافع مويس كين أيضاً.

ورغم ما قدمـه باولو في الموسم الماضي، الا ان تعيين ماوريتسيو ساري مدرباً لليوفنتوس كان شريان الحياة لباولو بحسـب الجماهير التي احبـت ديبالا وتنتظر منـه الكثير مع ساري، وبعد اسابيع قليلة من تولي ساري لمهامة التدريبيه، يبدو ان الإيمان بقدرة ديبالا من إدارة اليوفنتوس بدأ يتلاشى شيئاً فشيئاً رغم انه ما زال نجماً وموهبـة كبيرة في عيون المشجعين بعد ان قدمـه في اولى (3) مواسم له بقميص اليوفنتوس. وربما في حال انتقال باولو خارج تورينو سيترك اثراً كبيراً في نفوس تلك القلوب التي عشقت واحبت ديبالا وكانت تنتظر ان تكتمل تلك القصة التي بدأ شاباً يافعاً في الـ 2015.

عرض المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock