مقالات

كأس العـالـم 1982 | ايطاليـا تتحـدى الصعـاب وتظفـر باللقـب

في طريقـة الى كأس العالم في اسبانيـا 1982، كان الآزوري خارج الحسابات من اجل الفوز باللقب، ولكـن من خلال التصميم القوي والجرينتا والروح انتهى بهم الأمر الى حمـل اجمـل الألقـاب الإيطالية العالمية على مر التاريخ. كما في عام 2006 وقبل انطلاق كأس العالم في إلمانيا حيث سبقت البطولة فوضى عارمه في الدوري الإيطالي انتهت بفضيحـه الـ”كالشيوبولي” ورغم ذلك تمكن الآزوري بقيادة ليبي من الحصول على اللقب العالمي في أرض الألمان، ومن خـلال هذا التقرير نستعرض لكـم مشوار الآزوري في كأس العالم 1982.

كان مدرب الآزوري هو انزو بيرزوت، والذي كان مسؤولاً عن تدريب الآزوري منذ عام 1975، وقاد الفريق الى المركز الرابع في كأس العالم 1978، وحافظ على ثقـة العديد من اللاعبين خلال هذه الفترة حتى وصل الى عام 1982 من بينهم باولو روسي، المهاجم الذي تورط في فضيحة توتونيرو وتم ايقافه لمدة 3 سنوات قبل تخفيضها الى عامين، ولعب فقط ثلاث مباريات خلال عامين.

استبعـد انزو مهاجم روما روبرتو بروزو والذي كان هداف الدوري الإيطالي في ذلك العام وجلب باولو روسي وهذا القرار الذي تعرض فيه انزو الى انتقادات لاذعة في الصحافة الإيطالية.


على الورق، لم تكن مجموعـة ايطاليا في كأس العالم 1982 اصعب المجموعات، ولكـن هذه هي ايطاليا لا تحـب ان تفعل الأمور بسهولة، حيث لم يفز ابطال العالم مرتين في ذلك الوقت بأي مباراة في دوري المجموعات وتعادلوا في الثلاث مواجهات امام الكاميرون وبيرو وبولندا ولم يستطيعو تسجيل سوا هدفين فقط وتمكنوا من العبور الى الجولة الثانية بحكم تسجيل هدف واحد اكثر من الكاميرون بعد ان تم التحكم الى النقاط وفرق الأهداف.

وكعادة الصحافة الإيطالياة، بدأت في انتقاد الفريق مما ادى الى رفض بيرزوت دخول الصحافة الإيطالية الى مقر الفريق حيث شعر بيرزوت ان الإنتقاد لا يؤدي الا الى الفشل.

في ذلك الوقت، كانت هناك جولتان من مراحل المجموعات ثم الدور نصف النهائي والنهائي، واسفرت القرعة عن مواجهات صعبة للأزوري حيث كان يجب عليهم مواجهة البرازيل والتي كانت المرشحة الأولى للقب، والأرجنتين مع دييغو مارادونا.

بدايـة المواجهات كانت بلقاء الارجنتين بقيادة الأسطورة مارادونـا، حيث شهدت تلك المباراة اقوى واعنف جرينتا من قبل كلاوديو جينتيلي والذي كان ملاصقاً لمارادونا طيلة اوقات المباراة، كان الأمر يبدو وحشياً في بعض الأحيان ولكنه كان فعالاً وشهد الشوط الأول تعادلاً سلبياً دون اهداف مع القليل والقليل جداً من الفرص على المرمى الإيطالي، ومع بداية الشوط الثاني تغيّر كل شيء تقريباً حيث اصبحت النتيجة (2-0) للآزوري بعد 10 دقائق فقط من انطلاق الشوط الثاني ليعبر المنتخب بقيادة انزو ورفاقـه وبهدفي تارديلي وفيلول الى مواجهـة البرازيل بعـد فوزها على الأرجنتين (3-1) وهذا يعني انه كان يجب على الأزوري التغلب على البرازييلين من اجل التأهل الى الدور نصف النهائي، حيث كان لدى البرازيل فارق هـدف عن ايطاليا.

ووجـب الذكر ايطالياً ان روسي وحتـى مواجهـة البرازيل لم يكن قد سجّل اي هـدف على الرغم من انه بدأ اساسياً في المباريات الأربعة السابقة، ولكن اظهر بيرزوت ايماناً كبيراً بهذا النجم.

وفي مواجهـة البرازيل، فاجأ بيرزوت الجميع حيث بدأ مهاجماً وهاجم البرازييلين بقوة وهو ما كان معروف عنه بأن تكتيكاته تناسب الخصم دوماً، واستطاع روسي تسدجيل اولى اهدافه اخيراً وفي الدقيقة الـ (5) من انطلاق المباراة لترد البرازيل بهدف التعادل بعـد (6) دقائق وعنـد الدقيقة (12) عبر سقراط، ليعود السفاح باولو روسي ويعيد التقدم للأزوري في الدقيقة الـ (25) بعد ان توغل امام اخر مدافعي السيلساومسجلاً الهـدف الثاني للآزوريو الذي كان لا يحتاج الا الا الفوز من اجل التأهل الى دور نصف النهائي وبعد ست دقائق من الهدف الثاني ومن كرة ركنية مررها تارديلي سجل روسي هدفاً اخر الغي بداعي التسلل، ولكن عزيمة وجرينتا الطليان اوصلتهم الى الربع الأخير من المباراة قبل ان يحرز فالكاو التعادل للبرازيل 68 ليعود روسي بعد (6) دقائق ليمنح الأزوري بطاقة التأهل للدور القادم وهزيمة المرشح الأول للفوز باللقب.

وفي الدور نصف النهائي واجـه الآزوري المنتخب البولندي وقد انتصروا بشكل مريح بـ 2-0) حيث سجل لاعب يوفنتوس السفاح روسي هدفي المباراة بالرأس وفي الناحية الأخرى تغلبت المانيا على فرنسا 5-4 بركلات الترجيح بعد انتهاء المباراة 3-3 في الوقت الأصلي ليواجه الآزوري المنتخب الألماني في النهائي.

وفي نهائي مدريد، شعـر الآزوري يروج الجرينتيا من جديد وهو يواجـه الألمان في نهائي شهـد تقدم ايطاليا من جديد عن طريق باولو روسي في الشوط الثاني، ليتبعه تارديلي والتوبيلي بهدفين اخرين لتصبح النتيجة (3-0) للمنتخب الإيطالي، ولم يكن هدف برايتنر كافيـاً للألمان ليرفع دينو زوف البالغ من العمر (40) عاماً لقـب كأس العالم الثالث لإيطاليا.

قد تكون المبارزة الرائعة في نصف النهائي أمام فرنسا قد أتعبت المانشافت كثيراً، أو ربما كانت إيطاليا قوية للغاية في تلك الليلة، لكن هناك أمراً واحداً مؤكداً، هو أن ذلك الفريق ذا المواهب الفنية الرفيعة القادم من جنوب أوروبا كان جديراً بإحراز كأس العالم أسبانيا 1982 FIFA.

عرض المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock