مقالاتميلان

من التأسيس الـى التغنـي بالماضي | ابـرز (10) لحظات في تاريخ الميلان

 

يملك الروسونيري ميـلان ارقـاماً والقابـاً دولية لا يمـكـن الا للقليل الوصول لهـا في إيطاليا واوروبا بشكل عام، مع سبـع كؤوس أوروبية في دوري أبطال أوروبا وكأس الكؤؤس الأوروبية مرتين وخمس كؤوس سوبر أوروبية وخمسـة كؤوس انتركونينتال (كأس العالم للأندية) ممـا يجعل من ميلان “أعظم ممثل للكرة الإيطالية في أوروبا”

مر نادي ميلان بالعديد من المصاعب أيضاً، فقد فشلوا في الفوز بأي لقب محلي منذ عام 1910 وحتى اربعينيات القرن الماضي، ولعبوا لموسمين في الدرجة الثانية في الثمانينات قبل ان يحوّل سيلفيو بيرلسكوني النادي الى “قوّة عالمية

وفي السنوات الأخيرة اصبح الميلان ظلاً لتاريخـه الذي لا ينكـره اي عاشق او محب للكرة الإيطالية منذ بيع بيرلسكوني للنادي في إبريل 2017، ومع الملاك الجـدد يكافح الروسونيري لإعادة ميلان من جديد الى مركزة الذي يستحقّـه “بين العمالقـة”

ومن خلال هذا التقـرير نستعرض لكم في فوتبول إيطاليا أبرز (10) لحظات في تاريخ نادي الميلان ..


نادي ميلان للكـريكيت وكرة القدم (التأسيس):

تأسس نادي الميلان في ديسمبر (1899) من قبل اثنين من الإنجليز (ألفريد إدواردز وهربرت كيلبين)، وقـد بدأ ميلان كنادي للكريكيت وكرة القدم معاً، ومع عدم اكتساب الكريكيت لشعبية كبيرة اكتسبتها كرة القدم بالتأكيد كان إدواردز اول رئيس للنـادي بينمـا كان كيلبين اول قائد ومدرب لهذا الصرح الكبير.

وقد اكتسـب ميلان لقـب الـ Diavolo  او “الشياطين الحمر” مع الوان القميص “الروسونيرو” عندمـا قال: “سنكون فرقـة من الشياطين وستكون الواننـا حمراء كالنار وسوداء مثل الخوف الذي سنستحضره في خصومنا

استطاع ميلان الفوز بأول بطولة محلية في عام (1901) ليحقق بعـد ذلك البطولة مرتين أيضا بنفس العقـد (1906) و (1907) التي اصبح يطلق عليها فيما بعد Prima Divisione


الإنفصـال

انفصال ايسي ميلان عن انتر ميلان

ادى الخلاف بين أعضاء نادي ايسي ميلان في عام (1908) الى تشكيل نادي انتر ميلان وذلك بسـبب ارادة نادي ميلان في التركيز على اللاعبين الطليان بينما اراد البعض الآخر اللعب بجميع الجنسيات، ومن هنا تم “الإنفصال” وتشكيل نادي انتر ميلان.

وقد كان ينظر الى الروسونيري ميلان على انـهم ناد للطبقـة العاملة في إيطاليا، بينما كان النيراتزوي انتر ميلان هو نادي “البرجوازية“، وفي عام (1909) تم لعب اول ديربي رسمي بين الناديين واستطاع ميلان من تحقيق الفوز بنتيجة (3-2) مما اشعل صراعاً وتنافساً في المدينة ما زال مستمر حتى الأن.


كسـر الجفاف مع الـ (GRE-NO-LI)

كسـر الجفاف مع الـ (GRE-NO-LI)

تألقت الفرق الإسكندنافية في أولمبياد لندن (1948) وفازت السويد بالميدالية الذهبية بعد فوزها على يوغوسلافيا 3-1. مما جعل أي سي ميلان يشتري المهاجم السويدي “جونار نوردال” في يناير (1949) بينما انضم مواطنيه أيضاً الى الميلان جونار جرين ونيلز ليدهولم في الصيف من نفس العام.

عُرف السويديون باسم “Gre-No-Li” ولعبوا معًا في ميلان لمدة أربعة مواسم، وفازوا بدوري الدرجة الأولى في 1950/51 (أول لقب دوري لهم منذ 44 عامًا) ، وكأس لاتين (1951)، التي كانت رائدة في أوروبا. وسجل (Diavolo) أيضًا أكثر من 100 هدف في الدوري الإيطالي في كل من الموسمين الأولين اللذين لعبهما المهاجمون السويديون معًا.

أصبح “نوردال” أعظم هداف للنادي في دوري الدرجة الأولى الإيطالي برصيد (210) هـدف، وهو يحمل الرقم القياسي في الدوري لأكبر عدد من ألقاب “Capocannoniere” بخمس أهداف. اعتزل ليدهولم اللعب في عام (1961) لكنه درب النادي في ثلاث مناسبات، واستطاع الفوز بلقب دوري الدرجة الأولى الإيطالي في 1978/79.


بدايـة سلالـة مالديني

بدايـة سلالـة مالديني

في عام (1954) اشترى ميلان مدافعًا شابًا يدعى “شيزار مالديني” من تريستينا واستطاع الفوز بعدد لا يحصى من الألقاب مع الروسونيري، كما قاد الفريق إلى كأس أوروبا في 1962/63.

ما لم يكن يعلمه شيزار أن ابنه “باولو” سيستمر في اللعب للنادي منذ عام (1985) حتى عام (2009) وأن حفيده “دانيال” سيواصل على نهج ابـاه وجـده ولعب لأول مرة بصفوف ميلان في موسم (2019/20)، ليخلق في ميلان “سـلاسـة” من عائلة مالديني مستمرة مع تاريخ النادي منذ عام (1954) قدمـت للميـلان الكثير والكثير.


سيطرة ميلان الأوروبية بدأت مبكراً

سيطرة ميلان الأوروبية بدأت مبكراً

تكيف ميلان بسرعة مع كرة القدم الأوروبية، حيث وصل إلى نصف نهائي كأس أوروبا (1955/56) ثم احتل الوصافة بعد ذلك بعامين، لكنهم أثبتوا أنفسهم حقًا كقوة أوروبية في الستينيات.

أصبح الروسونيري أول فريق إيطالي يفوز بكأس أوروبا عام (1963) عندما تغلب على العملاق البرتغالي بنفيكا في النهائي وفاز بها مرة أخرى بعد ست سنوات بعـد ان أذل فريق أياكس أمستردام الشاب في النهائي (4-1). كما فازوا بكأس الكؤوس الأوروبية عامي (1967/68) و (1972/73).

ومن على مقاعد البدلاء كان المخطط البارع “نيريو روكو” يحصد الألقاب على الرغم من أن مدرب إنتر “هيلينيو هيريرا” جعل الـ “كاتيناتشيو “مشهورًا. ويُنظر إلى روكو إلى حد كبير على أنه مخترع التكتيك الدفاعي. على الرغم من ذلك، فقد عرف كيف يشكل فريقًا للهجوم عندما كانت لديه الفرصة لذلك.

كان البرازيلي الإيطالي خوسيه التافيني مهاجمًا بارعاً في أوائل الستينيات، حيث سجل (14) هدفًا في بطولة كأس أوروبا (1962/63)، لكن نجم فرق ميلان في الستينيات والسبعينيات كان صانع الألعاب الإيطالي الرائع “جياني ريفيرا“، الذي كان يعتبر “الفتى الذهبي” لكرة القدم الإيطالية وفاز بالكرة الذهبية عام (1969).


فضيحة “التلاعب” تهز كرة القدم الإيطالية (توتونيرو)

فضيحة "التلاعب" تهز كرة القدم الإيطالية (توتونيرو)

بدا أن الأمور تسير على ما يرام في أواخر السبعينيات في ميلان. فقد فازوا بالسكوديتو للمرة العاشرة في (1978/79)، واكتشفوا مدافعًا شابًا يدعى “فرانكو باريزي“، والذي سيواصل لاحقًا للوصول إلى مكانة “الأسطورة” مع النادي.

في عام (1980)، اهتزت كرة القدم الإيطالية بسبب فضيحة التلاعب بنتائج المباريات. وكان المحرض الرئيسي هو رئيس الروسونيري “فيليس كولومبو” ، الذي مُنع من ممارسة كرة القدم مدى الحياة، كما تم إيقاف ثلاثة من لاعبي الميلان في ذلك الوقت.

وقد تم تهبيط ميلان إلى دوري الدرجة الثانية، وعلى الرغم من عودته إلى الدرجة الأولى في (1981/82)، إلا انهم لم يتمكنوا من الإستمرار في الدرجة الأولى بسـبب المستوى السيء ليعودوا الى الدرجة الثانية من جديد.


بيرلسكوني يشتـري نادي الميلان

بيرلسكوني يشتـري نادي الميلان

كان لفضيحة الـ “توتونيرو” تأثير سلبي على ميلان وكانوا على وشك إعلان الإفلاس عندما استحوذ راعي الإعلام الإيطالي في تلك الفترة “سيلفيو برلسكوني” على النادي في فبراير 1986.

لم يهدر برلسكوني ومساعده الآمين “أدريانو جالياني” أي وقت من أجل إحداث ثورة في الفريق وتحسين مرافق النادي لكن الروسونيري لم ينافس على لقب الدوري الإيطالي في الموسم الأول. مما دفعه إقصاء نادي بارما من دوري الدرجة الثانية الإيطالي من كأس إيطاليا إلى إقالة المدرب نيلس ليدهولم قرب نهاية الموسم.


ساكـي مع كابيلو يقودان الميلان الى القمّة

ساكـي مع كابيلو يقودان الميلان الى القمّة

تسلّم “فابيو كابيلو” قيادة الميلان من ليدهولم في الجولات الأخيرة من موسم (1986/87)، لكن مدرب فريق بارما الذي فاجأ ميلان في كأس إيطاليا هو الذي تولى المسؤولية في الموسم التالي.

كان يُنظر إلى أريجو ساكي على انـه المثالي في الكالتشيو، ولكن كل ذلك تغير بعد أربعة مواسم لا تنسى في تدريب الميلان، فقد قام برلسكوني بالعـديد من الصفقات كان ابرزها اللاعب الهولندي الدولي رود خوليت – بصفقة قياسية في ذلك الوقت – وماركو فان باستن وقد استطاعوا الفوز بلقب الدوري الإيطالي في 1987/88.

وفي الموسم التالي، انضم “فرانك ريكارد” إلى زملائه في الفريق الهولندي، ليسيطر الروسونيري على المسرح الدولي، وفاز بكؤوس أوروبية متتالية وكؤوس سوبر أوروبية وكؤوس إنتركونتيننتال. وقد كان اهمها مباراة إياب نصف نهائي كأس أوروبا (1988/89) والتي قضى فيها الروسونيري على العملاق الإسباني ريال مدريد 5-0 في ميلانو.

بينما نال الثلاثي الهولندي الكثير من الدعم والثناء في إيطاليا، إلا أن الرباعي الإيطالي الدفاعي المكون من ماورو تاسوتي وأليساندرو كوستاكورتا وفرانكو باريزي وباولو مالديني أبقى الأمور تحت السيطرة في الخط الدفاعي الحديدي للميلان في تلك الفترة

بمجرد مغادرة ساكي في نهاية موسم (1990/1991)، تولى كابيلو تدريب نادي الميلان لمدة خمسة مواسم ، وفاز بأربعة ألقاب في الدوري الإيطالي ودوري أبطال أوروبا (1993/94) ، عندما هزم فريق برشلونة المرصع بالنجوم 4-0. وسجل دانييل ماسارو هدفين لكن نجم المباراة كان الزئبقي ديان سافيسيفيتش الذي سجل الهدف الثالث بضربة رأسية لا تنسـى.


انشيلوتي يعـود كمـدرب

انشيلوتي يعـود كمـدرب

كان كارلو أنشيلوتي لاعب وسط “ممـيز” في فريق ميلان بقيادة أريجو ساكي وعاد إلى النادي في عام (2001) كمدرب.

وقد امتلك انشيلوتي فريق رائع طول فترة تدريبة للـروسونيري. كان لديه دائم العطاء والإبداع “مالديني” في الدفاع إلى جانب أليساندرو نيستا وكافو والإيطالي الشاب “جينارو جاتوزو” و”أندريا بيرلو” في خط الوسط إلى جانب النجمين المخضرمين روي كوستا و”كلارنس سيدورف“، بينمـا كان المهاجم الأوكراني “أندري شيفتشينكو” يسجل أهدافًا للمتعة بجانب صيّاد الحرس الإيطالي فيليبو إنزاجي.

ومع أنشيلوتي على رأس الهرم، هزم ميلان يوفنتوس بركلات الترجيح في نهائي دوري أبطال أوروبا في (2003) وفاز بلقب الدوري الإيطالي (2003/04). لقد أهدروا تقدمهم 3-0 في الشوط الأول عندما خسروا أمام ليفربول بركلات الترجيح في نهائي دوري أبطال أوروبا (2005) لكنهم استطاعوا الإنتقام والعودة من جديد في (2007). ومع وصول البرازيلي كاكا بعد انتصار (2003) كان له الدور الفعال والمحوري في الفوز بعـد أربع سنوات.


بيرلسكوني يترك الميـلان للأبد

بيرلسكوني يترك الميـلان للأبد

على الرغم من فوزه بلقب الدوري الإيطالي في (2010/11)، إلا أن الميلان بدأ بالتراجع تدريجيـاً في تلك السنوات، حيث كان الكثير من نجوم الفريق يعتزلون توالياً مع بيع بعض اللاعبين الرئيسيين مثل زلاتان إبراهيموفيتش وتياجو سيلفا.

وقد حاول نائب الرئيس أدريانو جالياني تدارك الأمر وجلب العـديد من اللاعبين في صفقة “انتقال مجاني” لكنهم لم يحدثوا التأثير المطلوب على نتائج الميلان في تلك الفترة.

وفي أبريل (2017) ، باع سيلفيو برلسكوني النادي لرجل الأعمال الصيني يونغ هونغ لي، لكنه أيضاً لم يدم طويلاً. حيث كان “لي” قد اقترض أموالًا من شركة إليوت للإدارة الأمريكية للإستثمارات (Elliot Management Corporation) وفشل في السـداد لتسيطر مجموعة إليوت على املاك رجل الأعمال الصيني في يوليو (2018). لكن حتى الآن ومع مرور (3) سنوات على انتقال ملكية الميلان الى مجموعة إليوت، لم يتمكن “بول سينغر” وفريقه من إعادة الروسونيري إلى القمة بعد.

عرض المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

خطأ في مانع الإعلانات

تم العثور على مانع الإعلانات في متصفحك، فضلاً وليس امراً نرجو ايقافة وتحـديث الصفحة مرة أخرى